آخر الأخبار

الشيخ محمد المقراني


من أعلام الجزائر في جهاد الغزاة الفرنسيين الشيخ محمد المقراني
الشيخ محمد المقراني محرك ثورة 1872 ضد الغزاة الفرنسيين للجزائر
وهو محمد ابن الحاج أحمد المقرانيينتسب إلى عائلة عريقة من قلعة بني عباس وكانت عائلته غنية تمتلك العديد من الأراضي الزراعية و هذا المركز جعلها محل احتراما القبائل و شيوخها.
اعتبر الشيخ محمد المقراني تصرف الإدارة الفرنسية إهانة له و لعائلته لذلك قدم استقالته والتحقب أملاكه في بن عكنون قرب العاصمة بعد مبادرة السلطات الاستعمارية إلى تعيين الضابط مارمي حاكما على منطقة برج بوعريج, و عين ضابطا آخر على مركز تازمالت الذي أسسه أخوه الأخضر المقراني ، و هذا العمل اعتبر في نظر الباشاغا المقراني حطا من قيمت هو تقليصا فعليا لنفوذه و زيادة نفوذ فرنسا في المناطق التي كانت خاضعة له ، لذلك رأى من الضروري الإسراع إلى إعلان الجهاد معتمدا على قوته المحلية ,و كانت البداية فيشهر فبراير عام 1871 عندما عقد اجتماعا كبيرا في سوق سيدي عيسى حضره شيوخا لقبائل ، و قد حث فيه الشيخ محمد المقراني على تفجير الثورة و إعلان الجهاد الذي استمر فيه إلى أن استشهد في معركة واد سوفلات بتاريخ 05 ماي 1871.
وقد إمتدت حركته الجهادية المناطق التالية: برج بوعريريج , مجانة , سطيف, تيزي وزو , ذراع الميزان , باتنة, سور الغزلان, الحضنة
أسباب مقاومة المقراني
كان لانقلاب النظام الحاكم في فرنسا بعد سقوط الإمبراطورية وظهور الجمهورية و بعد انهزام نابليون الثالث أمام بسمارك ، أثره المباشر على الأوضاع داخل الجزائر و المتمثل في بروز قوة المستوطنين في التأثير على حكومة باريس و استئثارهم بالسلطة في الجزائر ،و هذا ما لم يرض به حاكم مجانة الباشاغا محمد المقراني.
كما أن محمد المقراني تلقى من جهة أخرى توبيخا عام 1864 من الجنرال ديفو بسبب تقديمه مساعدة لأحد أصدقاء أبيه و هو الشيخ بوعكاز بن عاشور ، و قد اعتبرها المقراني إهانة له و لعائلته و لسكان منطقته.
ومن الأسباب كذلك عدم ارتياح السلطات الاستعمارية لشخص المقراني حيث قامت بإنشاء بلدية مختلطة في برج بوعريج عينت على رأسها الضابط أوليفي و قد رأى الشيخ المقراني في هذا الإجراء تقليصا لنفوذه السياسي على المنطقة ، و بذلك أصبح في المجلس البلدي لمدينة برج بوعريرج عبارة عن عضو بسيط فقط لا رأي له و لاوزن لكلامه مع قوة المستوطنين في التمثيل النيابي. و عمدت سلطات الاحتلال على تحطيم كبرياء الحاج محمد المقراني كزعيم سياسي لذلك بادر بتقديم استقالته من منصبه كباشاغا لكنها رفضت في 09 مارس 1871 على أساس أنها غير مرفقة بتعهد منه يجعله مسؤولا عن كل الأحداث التي ستقع بعد ذلك في المناطق الواقعة تحت نفوذه، و كانت هذه السياسة سببا آخر لاندلاع الثورة لأنها مساس بكرامته.
كذلك المجاعة الكبيرة التي تعرضت لها المنطقة و التي وقعت ما بين 1867 و 1868 وراح ضحيتها ألاف الجزائريين الذين حصدهم الموت أمام مرأى و مسمع من الإدارة الاستعمارية التي لم تسارع إلى نجدة الأهالي و هذا ما أكد للمقراني مرة أخرى أن هذه الإدارة لا يهمها في الجزائر إلا مصالحها.
ومن الأسباب الموضوعية كذلك السبب الديني حيث استغلت الكنيسة الأوضاع الاجتماعية المزرية و راحت تحمل الإنجيل في يد والمساعدات في اليد الأخرى مما اضطر الأهالي إلى ترك أبنائهم في يد الأباء البيض للتنصير خوفا عليهم من الموت. كذلك من الأسباب السياسية الآنفة الذكر النظام المدني الذي خلف النظام العسكري و قد رأى فيه البشاغا المقراني تكريسا لهيمنة المعمرين الأوروبيين على الجزائريين و إذلالهم ، و هذا ما نص عليه مرسوم 24 أكتوبر 1870 الذي زاد من تأكد المقراني أنه سيزيد من معاناة الشعب الجزائري تحت ظل المستوطنين و اليهود المتجنسين بموجب قانون التجنيس الذي أصدره كريميو اليهودي ، و عليه قال قائد ثورة 1871 الشيخ محمد المقراني قولته الشهيرة التي جاء فيها ما يلي : " أريد أن أكون تحت السيف ليقطع رأسي ، و لا تحت رحمة يهودي أبدا " إثرها قرر أن يحتكم إلى السيف, مع هذه الإدارة المدنية الجديدة, يضاف إلى كل ذلك قضية اقتراض المقراني للديون من بنك الجزائر و من اليهودي مسرين بسبب المجاعة التي أهلكت سكان المنطقة و بالتالي كان القرض لمساعدة المحتاجين و المتضررين جراء هذه ا لمجاعة, غير أن ذهاب الحاكم العام العسكري ماك ماهون و استلام النظام المدني حكم الجزائر الذي رفضت إدارته الوفاء بتعهد المقراني مما أوقعه في أزمة مالية خانقة ، فاضطر من أجل سكان منطقته رهن أملاكه ليكون ضحية ابتزاز المستوطنين و اليهود.
وما عجل باندلاع الثورة كذلك سياسة العنصرية التي طبقتها الإدارة الجديدة مع الجزائريين العاملين في مد الطرق بين الجزائر و قسنطينة حيث كانت تفرق بينهم و بين بعض العمال الأوربيين الذين كانت أجورهم عالية و لا يقومون بالأعمال المتعبة في حين كانت أجور الجزائريين منخفضة جدا و هم الذين ينجزون الأعمال الشاقة علما أن هؤلاء العمال أوصلوا معاناتهم إلى الباشاغا المقراني لكونهم من مدينة البرج حتى يدفع عنهم المعاناة فقام بدفع نصيب من ماله الخاص للتخفيف من معاناتهم
مراحل مقاومة المقراني ودور الشيخ الحداد:
مرحلة الانطلاق:
بعد قيام سكان أولاد عيدون في الميلية بمحاصرة القوات الفرنسية في برج المدينة خلال شهر فيفري 1871، و كذلك الثورة التي اندلعت في سوق أهراس بزعامة محمد الكبلوتي و الصبايحية وأيضا مقاومة بن ناصر بن شهرة بالأغواط و الشريف بوشوشة كلها أحداث بارزة مهدت لبداية المرحلة الأولى لثورة المقراني في 16 مارس 1871 بعد أن كان قد قدم استقالته من منصبه كباشاغا للمرة الثانية في 27 فبراير 1871 , و ما ميز مرحلة الانطلاقة الفعلية هو إعادته شارة الباشاغوية آنذاك إلى وزارة الحربية و المتمثلة في البرنوس الخاص بها ،و بداية عقد اجتماعاته مع رجالاته و كبار قادته و كان آخرها الاجتماع ذو الطابع الحربي الموسع المنعقد في 14 مارس 1871 , و في 16مارس بدأ زحفه على مدينة برج بوعريريج على رأس قوة قدرت بسبعة ألاف فارس قصد محاصرتها و الضغط على الإدارة الاستعمارية الجديدة.
مرحلة شمولية الثورة و بروز الشيخ الحداد و الإخوان الرحمانيين:
بعد محاصرة مدينة البرج انتشرت الثورة عبر العديد من مناطق الشرق الجزائري, حيث وصلت إلى مليانة و شرشال ,و إلى جيجل و القل, و كذلك الحضنة و المسيلة و بوسعادة, يضاف إليها كل من توقرت و بسكرة وباتنة و عين صالح.وفي هذه الظروف برزت بعض الخلافات بين زوايا منطقة القبائل ,منها زاوية الرحمانيين بصدوق و زاويتي شلاطة وإيلولة كما انتقلت هذه الخلافات كذلك حتى داخل أسرة المقراني التي كانت مقسمة إلى فرعين وهما فرع الباشاغا محمد المقراني ومقرها مجانة و هو حليف لباشاغا شلاطة ابن علي الشريف ، و فرع الباشاغا محمد بن عبد السلام المقراني قائد عين تاغزوت شرق برج بوعريرج وهو صديق الشيخ عزيز قائد عموشة وعائلة الشيخ الحداد ، و أمام هذا الوضع الذي لا يخدم معركة المقراني التي أعلنها ضد الإدارة الاستعمارية عمد إلى استمالة الشيخ الحداد والإخوان الرحمانيين, وبواسطته بدأت تعبئة السكان للجهاد و قد لعب ابن الشيخ محمد امزيان بن علي الحداد دورا بارزا إلى جانب المقراني, و استطاع إقناع والده بإعلان الجهاد في 08 أفريل 1871 وهو ما سمح لبعض الأتباع من الإخوان الرحمانيين بالانضمام إلى صفوف الثورة و أصبحوا قوتها الضاربة حيث خاضوا مع الباشاغا محمد المقراني عدة معارك انتصروا فيها على جيوش العدو الفرنسي ، وتعتبر معارك المقراني ، و أخوه بومرزاق و الشيخ عزيز بالإضافة إلى الإخوان الرحمانيين من المعارك التي أثبتت لقادة الاستعمار توسع رقعة هذه الثورة التي لم تكن محصورة في مجانة أو البرج بل وصلت إلى دلس وتيزي وزو و صور الغزلان وذراع الميزان و البويرة و وصلت إلى مشارف العاصمة.
كان للإخوان الرحمانيين من أتباع الشيخ الحداد دور بارز في انتصارات ثورة المقراني خاصة بعد إعلان الشيخ الحداد الجهاد في 08 أفريل 1871 بزاوية صدوق و بإلحاح من ابنه عزيز مما أعطى للثورة شموليتها من خلال زيادة انضمام أعداد كبيرة من المجاهدين و انتشار الثورة غربا وشمالا و شرقا حيث حوصرت العديد من مراكز الجيش الاستعماري، في مناطق عدة و قد وصل عدد المجاهدين من أتباع الشيخ الحداد و الإخوان الرحمانين أكثر من مائة و عشرين ألف مجاهد ينتمون إلى مائتان و خمسون قبيلة ,في حين استطاع الباشاغا محمد المقراني تجنيد 25 ألف فارس من قبائل برج بوعريج و بوسعادة و صور الغزلان و بهذه القوة التي يعود الفضل فيها إلى الزاوية الرحمانية و أتباع الشيخ الحداد و ابنه عزيز ، حققت هذه الثورة انتصارات كبيرة أخافت الإدارة الاستعمارية وأصبحت تشكل خطرا على مصالحها و مستوطنيها في المنطقة.

هناك 6 تعليقات:

  1. السلام عليكم أنا سناء من تيبازة أشكركم الشكر الجزيل سلكتوني من الغرقة واريد بحث بالإنجليزي عن زيغود يوسف إن أمكن

    ردحذف
  2. السلام عليكم
    اشكرك على الرد
    بالنسبة للبحث الخاص باحد المجاهدين (زيغود يوسف) معضم البحوث
    المجاهدين لا تتوفر باللغة الانجليزية او صعبة وهذا البحث وجدته لكن اعلمي انه ليس اصليا فهو بحث مترجم وشكرا ...

    ردحذف
  3. بحث خاص
    Youcef Zighoud, born 18 February 1921 in the village Smendou that now bears his name (northeast of Constantine) and died in Sidi Mezghiche September 25, 1956 in a clash with the French Army, is responsible for the FLN combatant during the war in Algeria in the northeast Constantine. He plans to resistance and armed struggle against the occupier and oppressor French, Philippeville (present city of Skikda) and its environs, August 20, 1955, leaving 123 dead, which led to a very harsh repression which officially 1293 dead, 12,000 according to the FLN.
    Biography
    Young, he attended Koranic school in parallel courses that follows the French primary school. After obtaining the certificate of primary education in French, he left school mainly because of the limitation qu'imposaient French colonial authorities for Muslim children.
    Youcef Zighoud joined at the age of 17 years Algerian People's Party (PPP) and was, in 1938, the first responsible Smendou. Elected Movement for the Triumph of Democratic Liberties (BACT) in 1947, it is part of the Special Organization (OS) which is preparing the conditions for armed struggle after the failure of peaceful means had become obvious. Arrested in 1950 when the discovery of the OS by the colonial police and imprisoned in Annaba, he escaped in April 1954 and goes into hiding to engage in militant action of the Revolutionary Committee of Unity and Action (CRUA) since its inception.
    November 1, 1954, he was alongside Didouche Mourad, head North to become the Wilaya of Constantine II of the National Liberation Army (NLA). Youcef Zighoud involved with Mourad, January 18, 1955, at the Battle of Oued Boukerker after which Didouche Mourad is death. Youcef Zighoud replaces the head of the Wilaya II.
    It is in this function that organizes and directs the famous attack of 20 August 1955, the massacres of Constantine which were strongly condemned by the rest of the FLN leadership. A year to the day after the attack, August 20, 1956, Congress held Soummam which definitely puts in place the organizational structures and policies of the November Revolution.
    Youcef Zighoud, which is one of the promoters, is appointed to the National Council of the Algerian Revolution (CNRA), to the rank of colonel in the ALN and confirmed as commander of Wilaya II.
    Shortly after, he returned to his battle station and begins to implement the decisions of Congress. It was during a tour of explanation and organization units under its authority Youcef Zighoud ambushed the enemy at Sidi Mezghiche (Skikda) September 25, 1956, at the 35 years old

    ردحذف

إذا لم تجد عما تبحث عنه اكتبه بعد التعليق وستجده مرة أخرى إن شاء الله و تأكد ان تعليقك يهمنا...